العلامة الحلي
461
مختلف الشيعة
فيه ( 1 ) المشاهدة ، فأما إذا كان بنفي الولد والحمل فلا يقع اللعان بينهما بذلك ، لأن قبل الدخول القول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان . قال : فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا : لا يصح اللعان إلا بعد الدخول يريد بنفي الولد . ومن قال : يصح اللعان قبل الدخول يريد بالقذف وادعاء المشاهدة له ، فليلحظ ذلك ويتأمل ( 2 ) . والشيخ - رحمه الله - استدل على ما اختاره بما رواه أبو بصير في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد ( 3 ) . ورواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أيضا ( 4 ) ، وفي طريقه عبد الكريم بن عمرو وهو واقفي ، وقد وثقه النجاشي ( 5 ) . وما رواه محمد بن مصادف ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها ، يضرب حدا وهي امرأته ويكون قاذفا ( 7 ) . احتج المجوزون مطلقا بعموم القرآن . والتفصيل الذي ذكره ابن إدريس
--> ( 1 ) في المصدر : فيها . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 698 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 185 - 186 ح 646 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب اللعان ح 2 ج 15 ص 604 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 535 ح 4851 . ( 5 ) رجال النجاشي : ص 245 . ( 6 ) في التهذيب والوسائل : محمد بن مضارب . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 197 - ح 692 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللعان ح 8 ج 15 ص 592 .